المشاركات الشائعة

السبت، 2 يوليو 2022

ها أنا شارد..في تفاصيل الغياب-..قصيدة مثيرة للتأمل بقلم الشاعر التونسي -طاهر مشي- بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

ها أنا شارد..في تفاصيل الغياب-..قصيدة مثيرة للتأمل بقلم الشاعر التونسي الكبير  -طاهر مشي-

 

النسيان هو الفناء الذي يترصد الذاكرة،بينما الذاكرة هي ذروة سنام النضال الإنساني تجاه الفناء الذي يترصد أنفاس الحياة فوق الأرض،قبل أن يودي بها الفناء الأخير إلى أرذل النسيان تحت الثرى،ولذا لا تتخلق الذاكرة إلا في رحم النسيان،ولا تولد إلا على مهد منه،بينما النسيان سياج أبدي مضروب حول كل جهات الذاكرة في متلازمة قدرية لا انفكاك لها ولا تراتبية تحكم طرفيها،إنما سجال أزلي بين سطوة المحو وأحلام البقاء !.

وعليه نقول إن اجتراح ذاكرة للأشياء هو الحيلة الإنسانية الأقدم لمجابهة النسيان، وهو جزء من صراع الإنسان الأبدي مع الفناء بمختلف أشكاله وتجلياته،والتي يعد النسيان ضمن صورها الأقسى،حتى ليبلغ به الحال أن يكون معادلا للموت ذاته،بل ربما عد الموت فناء رحيما إذا ما قيس بمواجع النسيان وفادح خساراته في كثير من الأحيان .

وحين يكون العمل الإبداعي هو الناهض بمهام الذاكرة فإنه حتما يتحرك ضمن إطارين اثنين : الإطار الفني،والإطار التوثيقي، ويراوح بينهما بحرفية لا تكتفي بالأول فتكون محض إبداع لا أثر فيه لمكنون الذاكرة،ولا تتماهى بالآخر فتكون مجرد وثائق متلبسة حللا فضفاضة من الإبداع لا تمنحها شرعية الانتماء لمفهوم العمل الإبداعي الحقيقي .

هذه اللوحة الشعرية النازفة تطرح قضية نفسية قد تكون نتاج تجربة شخصية للشاعر أو هي معالجة لقضية ما..ربما هزت مشاعر الشاعر التونسي القدير   طاهر مشي.. :

ها أنا شارد..في تفاصيل الغياب

كل الأحلام رسمتها

في خارطة النسيان

يؤرقني ذلك الشرخ

مازال ينزف من ذاكرتي

عربد جرحي

وانشقت البسمة عن الشفاه

فمن يقاسمني الظلام

سأمضي وحيدا

كما كنت ملقى جريحا

على ناصية الوجع

فكيف أبوح

وأطرق باب النسيان الموصد

لا شيء ينقصني

فما تزال الأدران تسكن أوردتي

ووجعي

يتمادى

يقودني إلى حافة الجنون

شاردا في تفاصيل الغياب

والشوق يلتهم نبضي

يدمر مملكتي

فتمضي الأيام

خوالي

من يقاسمني الوجع

والآه تلو الآه

كما الطوفان تجرفني غريبا

لا أعرف نفسي

ولا نفسي تعرفني

لا شيء ينقصني

قافية القصيدة مشردة

كما أحلامي الموؤودة

(طاهر مشي)

ربما يكون من اليسر بمكان أن نتبين مدى انسجام النص مع حقيقة كونه ذاكرة انطلاقا من بنيته الشكلية وإطاره الخارجي،على أن مقاربة تلك الحقيقة استنادا إلى حمولات النص ومضامينه،وانطلاقا من عمقه أمرا ليس باليسير، والتوصل إليه يتطلب إيغالا فيما يسيجه ذلك الإطار الخارجي بداخله من البنى اللغوية،وما تنطوي عليه من مضامين النص وطاقاته النفسية والعاطفية،وما استطاع أن يؤويه إلى عوالمه من دلالات، إيحاءات وأبعاد،وما تمليه عملية التذكر،ومدى حيوية تلك العملية إلى جانب الصهر الإبداعي لكل ذلك في قالب النص الذي اضطلع بمهمة شاقة توثق للإبداع وتبدع للتوثيق لتثمر ذاكرة تختزل بداخلها الشوارع ويمتزج فيها الزمان والمكان لتبقى شاهدا يتأبى على النسيان .

لم تخل القصيدة من بعض الانزياحات الدلالية والصور البلاغية التي تناثرت هادئة بين الأبيات التي هذبها الشاعر وأبدع في تطريزها..

كانت الصور تتسلسل طيعة غير مصطنعة وكأنها زبدة لمخيض الوجع الذي شكلها على مقاس معين ليستسيغها القارئ وهو يتتبع أبياتها بهدوء و..كأنه ينتظر مع الشاعر بصيصا من النور..

ومن البيت الأول تستوقفنا الموسيقى بتأثيرها الفعال في بلورة الحس الجمالي لهذا النص معتمدة على تلك الأصوات اللغوية المتناغمة لتُخرجَ ما اكتنف الحالة الشعورية المكتنزة على وتيرة واحدة لم ينطفئ أوارها من أول حرف إلى آخر كلمة وهذا بطبيعة الحال لا يكون إلا بالإيقاع الداخلي والخارجي الذي تؤسسه الحروف والكلمات وتشيده الدلالات والإيحاءات..

فطوبى للشعر بقلوب تعطي الأدب لوحات من جمال متفرد.

نص استطاع أن يختزل الكثير من محاور اللغة ويبقي المعنى في عمق هذه اللغة بالرغم من الوجع الظاهر على النص،لكنه يحمل الكثير من الانزياح الذي يؤدي إلى تركيب الصورة الشعرية بزخم كبير،بحيث يشعر المتلقي بعمق لحظة الألم التي كانت هي المحور في أناشيد الروح..

ان امتداد المعنى بقي في عمق اللغة،وهذا ما جعل الصور الشعرية مشعة بأطياف مواسم الحزن كأنها سيمفونية الصورة، والمتكاملة بشكل يعطي لخيال المتلقي مساحات واسعة من التأويل،لأن الرؤيا التي كونت في محوره بقيت في عمق مسالك اللغة،ولأن الدلالة-أيضا- ترادفت مع الاستعارة الذهنية للمدرك الحسي في تكوين الصورة الشعرية..

وقد استطاع الشاعر د-طاهر مشي أن يحقق التوازن النفسي اللغوي وفق صيغة الحاضر الغائب حيث بقى الانزياح يثبت الاستعارة مع البقاء على حركة الصورة الشعرية المتنقلة..وهذا جعل الصورة الشعرية مركبة على قدر المشاعر النفسية داخل النص.أي أن بؤرة النص بقيت تشع منها وتنسق شتات الرؤى..

نص عميق وموجع وبإيقاع لغوي تصويري ..

ختاما أقول :

الشاعر التونسي الكبير  طاهر مشي..شاعر باذخ الحرف..يعرف من أين يورد الشعر..يمتطي صهوة الحرف ويحلق بالقصيد بأجنحةٍ من تميز..

 طاهر مشي أراه وأؤمن بأنه علامة فارقة في عالم الشعر الفصيح على صعيد الشعراء العرب بشكل عام وعلى صعيد شعراء الفصيح في بلادنا (تونس التحرير)

له مني باقة من التحايا المفعَمَة بعطر الإبداع..

محمد المحسن




الوصيه ،،،،قلم الشاعر جمال السواح

جمال السواح ------ الوصيه سأرحل بدونك وتبقى الدموع فهل تذكرين لهيب الشموع وصوت الضمير وصوت الخشوع سأرحل وكل الأماكن ستبكى ويصمت صوت الحناجر بقلبى ويبقى بقلمى حبر القصيده ستكتب بدونى ستحكى الحقيقه فكل حروف وداعى حذينه سأبحر خفيه فى تلك السفينه وأنت الشراع وأنت المدينه وأن الحياه بدونك يتيمه سلونى اتعشق فقلت جريمه أعشق وأعشق عيونها التى فى كل النساء تكون مستحيله هيا لنرفع ريات الوداع ونبكى سنين ستأت عجاف سأرحل بدونك وتبقى الدموع ويكتب قلمى حروف الوصيه وكل الحروف ستحكى القضيه بأن أحبك فى تلك الوصيه ------- \ كتب جمال اسواح

اعتنقت صمتك ،،،قلم الشاعر محمد . الهادي الصويفي

اعتنقت صمتك لأنك على ديانة محمد. نطقت الشهادة والعبادة . سجدت لك .. وصليت في محرابك . لانك مقدسة . لا تمارسين طقوسا وثنية. عشقتك كمريم العذراء وعصاة موسى . وكمعجزة ربانية... قبلت وجهي إليك مثل الكعبة. انصهرت فيك . وذبت في عشقك. كالماء والنار ... مسالم في حبك . لست من قبائل التتار. من الهوى عليك أغار... عانقتك . لأنك مزيج من الأحاسيس والعواطف.. ولك قلب يحب . غصت في أعماق أعماقك محمد.الهادي الصويفي تونس

مدن السراب ،،قلم الشاعر عبدالوهاب الهيشري

مدن السراب يستهويني البحر عندما يغرق و الشمس تلتهب و تحترق و عيناك تمطر نجوما تتلألا بين الأهداب و الوسادة يستهويني الريح يراقص شعرك و القمر يطلب إذنا لمغازلة الصبايا بجرة قلم وقطرات من حبر تتنحر كل الأوجاع لتكمل شهرزاد كل الحكايا تنام و أحلامها مخضبة بالماء المقدس شهريار يشحذ سيفه يلبس القناع يحمل الرمح و يعتلي الركح و انا أسافر مع الشفق البعيد لأصلي في محراب القصيدة فإن كتبت لي ولادة ما بين جفوني و الوسادة بين الجرح و الضمادة سأرسم لك وشما على الريح و أمارس طقوسا لكل حروفي صوما و عبادة سأصنع من قصيدتي سجادة لك يا صاحبة السعادة عبدالوهاب الهيشري 01 جويلية 2022

درب الانهزام ،، قلم الشاعر محمد الباشا

درب الانهزام ************** بائس حظي وقد نال مني الهجر واتشحت حبيبتي بالسواد هذه شمس الدنيا أصبحت ملاذا لكن من اهواه قرر الرحيل الناس يتهامسون ويضحكون والعيد بالفرح يمر على العباد وانا سوط الغدر برزت أنيابه وترك على جسدي وشما ودليل الشحوب فتك بوجهك الجميل وعيونك اتعبتها ليالي السهاد فصرت أرقب سراب الوصل واقترب متوهما من حب أصيل الشفاه يبسه حتى ظننت اضناها صراخ الأعماق وليل البعاد وعلى درب الأنهزام سارت خطاي وتركت القلب متعب عليل اراها أتشحت بوشاح الغرور ورسمت لوحة للهجران والعناد رفقا بخافق سكنتي نبضاته فبعادك على روحه خطب جليل ثغرك الباسم قد تراخت ملامحه حزنا لانه لا يعرف الأضداد هل راودك ندم ام رق لك قلب على حالي ام شفي لك غليل ماذا حصل لك وانت في ربيع العمر ولم ماتت عندك الأوراد الهوى انت وكل المنى والأمل وعهدا ان القلب عنك لا يميل خذي مناديل الوفاء وامسحي ادمع حزنك ولنكسر الاصفاد أرجعي لصوتي صداه أتعبه صمت الآهات قد امسيت نحيل سافتح لك أذرع اللهفة وامد لك الايدي لنستقبل اياما جداد بددي سحب الصد كم عذبتني ساعات السهر وانا بلا خليل دعينا نرحل عن عيون الحاسدين إلى جزر مهجورة او بلاد ليحلو بيننا الغزل ويطيب النظر الى محاسن وجهك الجميل لتسكن انفاسك على قمة صدري فإن لك الروح أمنا والفؤاد وأن غفونا لحظة فلا تخف سنصحو على فجر نسيمه عليل بقلمي...محمدالباشا/العراق

بعض البنود ،،،قلم الشاعر اسامه صبحي ناشي

((بعض البنود )) إنتبه لما ألقي علي كاهلك .... فأنت تجاهد عدو .. بداخلك .... وأنك لا تدري من يكن لك خيرا .... أمن دوما ينحني. أم من يجادلك .... وأن الخلائق في إختلاف .... منهم من يفوقك او دونك ومن يعادلك .... وأن وجه الرضا .. ليس بالضرورة صادق ... ربما عن قناعة.. وربما كي يجاملك .... وأنك لا تدري اي ظرف جاء بي..... ولماذا أود أن أقترب ..... ولماذا أود أن أعاملك .... وما أحضرت لك معي .... أهم وبلاء .. أم ترياق كي أعالجك .... أم حملت إليك لوم وعتاب .... أم نصح وإرشاد .. كي أساعدك .... أم أنا الصديق الذي تتوقعه ... أم أنا العدو .. فقط جاء ليحطمك .... ربما أكون كقلبك القاسي .... او كقلبي .. هذا الذي إعتاد أن يسامحك ... أكنت لك دوما كشمس بالغة الوضوح .... ام گنت أقايد عليك أحيانا ... وأحيانا أبتزك وأساومك .... عليك أن تجيب علي كل سؤال ..... ولو أن إجابتك لن تغير شئ .... فستظل أنت وسأظل أنا .... في كل ألامور وألاحوال .... فبحمق غيرت أنا وإيالك .... كل معاني المعروف .... وكل أشكال الجمال .... ووضعنا دستور مزيف .... وإفترينا علي الطبيعة .... فأردنا أن نجدد قبل إلاحلال ... وإدعينا زور .. أننا بشر .... فكلانا مخادع .... مزيف.. مزور .... علي التفصيل وإلاجمال ... ولا أني أجد تجاهك اليوم... ما يمكن ان يفعل او يقال .... فقد فعلنا فعل كتب التاريخ .... ما كان بالامس فتح .... اصبح ألان غرو وإحتلال .... غريب ان تذوب ألاماني ويختفي ألامل .... أن يتغير المفهوم والمنطق ...... ويمحي المقال تماما بما إشتمل .... أن يعود التقويم الي الخلف .... بعدما ظهر هلال جديد .. وإكتمل .... أن يدعي من ظلم انه ضحية ... كم تفهم وإكتوي وصبر وإحتمل .... قد أعود إليك يوم أو لا أعود .... أو يعيش كلانا .. رحلة بحث طويلة ... عن عشق من يوم مولده .. زائل ومفقود .... فسلعتنا باتت تالفة ..... والسوق يأن ويشكو من الكساد والركود ... فلنغير عملتنا ونبدل صفقاتنا ..... او علي الاقل .. نعدل في عقدنا ... بعض الفقرات وبعض البنود .... ولربما نلجأ لتغيير ما يلزم ..... وهل هذا سيجدي ويفيد ..؟ الله وحده أعلي وأعلم .... فما فعلناه في أعمارنا الا ... أننا نسيء ونخطيء.. ثم نندم ... ونعود لظلمنا لأنفسنا .... ونبحث في القديم وألاقدم .... صديقيني ما من فائدة او نفع .... وحمدا لله ... بعقل وبصيرا علينا قد أنعم ..... اسامه صبحي ناشي

رسالة ،قلم الشاعر عماد أبو السعود

رسالة . سطرت أحرفي مبعثرة كي لا تُفسر باتجاه واحد وتركتها بدون ترتيب ربما يفسرها كلا على هواه . على قارعة الطريق ركلها المارون في عالم الأضواء المتزاحمة من شدة عروض الحياة . كيف لا .. وخيوط العنكبوت نُسجت على صفحات الكتب بالمكتبات وعلى أروقة الرصيف بعد أن وضع البائعون أيديهم بحسرة على وجنتيهم .. فأقتنيتُ علبة أصباخ أخط رسالتي على حائط ربما ينظر إليها أحدهم .. وحين وقف البعض أخذتني الفرحة .. فإذا هُم يتهامسون على جمالية اللوحة .. ظنوا إنهم في هووليود .. وما أن أمطرت السماء ذابت حروفي أو ربما هربت من تكرار المشهد . فعدتُ إستجمعت الحروف وحملتُ رسالتي ووضعتها على الطرقات الخاوية في الصحراء فقد تعودت أن يكون عنواني هناك . ووضعتُ خيمة صغيرة وأشعلت شموع كي تُنير ليلا كلماتي .. ربما يقرأها من يعشق الصمت أو همس الصحراء . بقلم عماد أبو السعود